الشيخ باقر شريف القرشي
185
أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )
« المغرور في الدّنيا مسكين ، وفي الآخرة مغبون ؛ لأنّه باع الأفضل بالأدنى ، أولا تعجب من نفسك ، فربّما اغتررت بمالك وصحّة جسدك لعلّك تبقى ، وربّما اغتررت بطول عمرك ، وأولادك ، وأصحابك ، لعلّك تنجو بهم ، وربّما اغتررت بجمالك ، وإصابتك مأمولك وهواك ، فظننت أنّك صادق ومصيب ، وربّما اغتررت بما ترى من النّدم على تقصيرك في العبادة ، ولعلّ اللّه يعلم من قلبك بخلاف ذلك ، وربّما أقمت نفسك على العبادة متكلّفا ، واللّه يريد الإخلاص ، وربّما افتخرت بعلمك ونسبك وأنت غافل عن مضمرات ما في غيب اللّه تعالى ، وربّما توهّمت أنّك تدعو اللّه وأنت تدعو سواه ، وربّما حسبت أنّك ناصح للخلق ، وأنت تريدهم لنفسك أن يميلوا إليك ، وربّما ذممت نفسك ، وأنت تمدحها على الحقيقة » « 1 » . حكى هذا الحديث صور الغرور ودوافعه ، وحذّر الإمام عليه السّلام منها لأنّها تبعد الإنسان عن خالقه العظيم . 9 - الغضب أمّا الغضب فإنّه مفتاح كلّ شرّ ومصدر لكلّ موبقة . قال بعض علماء الأخلاق : « الغضب شعلة نار اقتبست من نار اللّه تعالى الموقدة التي لا تطّلع إلّا على الأفئدة » . إنّ الغضب يستر نور العقل ، ويضعف فعاليّاته ، ويؤدّي إلى الوقوع في المهالك كقتل النفس المحترمة وغيرها من الجرائم ، وقد شنّ الإمام الصادق عليه السّلام حملة شعواء . اسمعوا ما يقوله : 1 - قال عليه السّلام : « الغضب مفتاح كلّ شرّ » « 2 » .
--> ( 1 ) جامع السعادات : 3 / 5 . ( 2 ) جامع السعادات : 1 / 290 . الخصال : 8 .